نقطة الضعف المتعلقة بعملية تحليل الأفراد: الثقة

نقطة الضعف المتعلقة بعملية تحليل الأفراد: الثقة

22.02.2018 By

على الرغم من البداية البطيئة لعالم تحليل الأفراد، إلا أن الخطى بدأت تتسارع الآن، حيث بدأت ثمار جهود تحليل الأفراد في الظهور، وبدأت ملامح النتائج الواقعية والملموسة في الظهور.

5-7-2017 بقلم جوكو فان أجلين – رئيس إدارة تحليلات الأفراد في كيوبيكس5-7-2017 بقلم جوكو فان أجلين – رئيس إدارة تحليلات الأفراد في كيوبيكس

بقلم جوكو فان أجلين، رئيس تحليل الأفراد بكيوبيكس

قامت العديد من الشركات بإطلاق مشاريع تحليل الأفراد التي كان لها أكبر الأثر على نجاح العاملين وكذا نجاح الأعمال. كما نلاحظ أيضا نموًا سريعًا في عدد الشركات التي بدأت في إنشاء إدارات لتحليل الأفراد وذلك بغرض تدعيم التفاعل بين مواهب العاملين (المستقبليين) وأهداف المؤسسة.

وهناك العديد من الأمثلة الواضحة التي شهدتها بنفسي حول النتائج الممتازة لتحليل البيانات والتي تشمل: التحسن الملحوظ بجودة عملية التوظيف نظرًا للاعتماد على أنظمة الحسابات الفعالة، الزيادة الملحوظة بنسبة الإبقاء على العاملين الناتج عن الرؤية الواضحة العميقة للمحفزات الرئيسية للمشاركة والارتباط (والتي يليها اتخاذ الإجراءات)، المزيد من التنوع بسبب عمليات الاختيار الأقل انحيازًا، بالإضافة إلى الرؤية الحالية حول كيفية تكوين الفرق الأكثر فاعلية. ولا شك أن كل ذلك أمرًا رائعًا حقًا.

أهمية اكتساب الثقة

وعلى الرغم من كل تلك النجاحات، إلا إننا نواجه أيضاً بعض القيود والمخاطر والمشكلات. فمنذ اليوم الأول، كان التحدي الأكبر والعائق بمشروعات تحليل الأفراد هو "اكتساب الثقة". لذا فنحن بحاجة إلى إقناع الجميع بأن التحليلات يمكن الثقة بها.

وقد لاحظت في الآونة الأخيرة تكرار الأسئلة والمخاوف ذات الصلة بالخصوصية وأمن وملكية البيانات والأخلاقيات وواقعية ومدى مصداقية النظم الحسابية (اللوغاريتمات). وذلك بسبب الاعتقاد بأن النظم الحسابية يُمكن أن ترث في بعض الأحيان تحيز الشخص الذي يطورها. كما تشتهر مجالات البحث على جوجل ببعض الانحياز أو التوجه وكذا الأخبار التي تظهر على صفحات الفيسبوك. ولعله من السذاجة أن نفترض أن مشاريع تحليلات الأفراد ستكون بمنأىً عن هذا النوع من المشكلات.

ومن المهم جداً أن نعي سبب حاجتنا لتوخي الحذر عند تطبيق البيانات والحسابات اللوغاريتمية على نحوٍ عشوائي. وأعتقد أنه من الأفضل أن ندرك أن تحليلات الأفراد أمرًا غير مقدس ولكنه يهدف إلى استكمال المعرفة الأكاديمية الحالية والخبرة اليومية، فالجمع ما بين النظرية والخبراء والبيانات يخلق رؤىً عميقة، كما ينبغي ألا يتم الفصل بين أيٍ منها والآخر.

 

الثقة في تحليلات الموارد البشرية

عند مناقشة موضوع "الثقة"، ينبغي علينا التمييز بين الجوانب المختلفة لها.

الثقة في قيمة التحليل تستحق مشاركة البيانات

وبالمضي قدمًا، نتوقع أن يقل عدد الأشخاص المستعدين لمشاركة بياناتهم. وسوف تعمل نظم حماية البيانات العامة، والتي تم تفعيلها في مايو 2018، على مساعدة الأفراد على ممارسة حقوقهم في عدم مشاركة بياناتهم. كما ستتزايد رغبتهم في معرفة "ما وجه الاستفادة من المشاركة؟ " و"كيف يمكن الوثوق بك؟".

كما أتوقع أن يتزايد مستوى تمسك الأفراد بخصوصية بياناتهم وعدم مشاركتها. وستصبح الخصوصية هي المعيار الأساسي من ثم سيصبح إقناع الأفراد بمشاركة بياناتهم تحدي حقيقي، إلا إذا كانوا يثقون بك بنسبة 100%.

الثقة في جودة البيانات ونزاهتها

أظهرت نتائج البحث رغبة متخذي القرار في قيام مؤسساتهم باتخاذ المزيد من القرارات المتعلقة بالأفراد بناءً على الحقائق الواقعية. بولكن، على الرغم من ذلك، يشعر معظمهم بعدم الثقة في بيانات أنظمتهم. نشرت شركة KPMG بعض الأبحاث المثيرة المتعلقة بكيفية استعادة الثقة عن طريق أربعة محاور وهي:

  1. الجودة (مدخلات جيدة)
  2. الفعالية (هل تتناول النتائج ما كانت تهدف إليه)
  3. النزاهة (الأخلاقيات والمبادئ)
  4. القدرة على التكيف (التطور المستمر)

الثقة في الرؤى/ النتائج الناشئة

 يصعب على الأفراد قبول القرارات الأوتوماتيكية/ التلقائية والثقة بها، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقرارات ذات الصلة بالموارد البشرية. وغالباً ما يطلق على عدم الثقة هذا "النفور من الحسابات اللوغاريتمية"؛ وهو ما يعني الميل إلى عدم الثقة في الحسابات المستندة إلى الأدلة، حتى وإن تجاوزت مستوى توقعات وقرارات الأشخاص.

وقد اطلعت مؤخرًا على بعض الأبحاث الشيقة التي تتناول التغلب على ذلك النفور. واعتقد أنه من المهم أن نمنح الأفراد إمكانية تعديل تلك الحسابات اللوغاريتمية بعض الشيء، حتى إذا كان نطاق تلك التعديلات محدود نسبيًا.

الثقة في الدوافع

ومن المهم جداً أن يثق الأفراد في أن نتائج تحليل البيانات سيتم استخدامها بالشكل الصحيح، الأمر الذي سيؤدي إلى الثقة بأولئك الذين سيستخدمون تلك البيانات ودعم قراراتهم.

كما ينبغي التأكيد وتوضيح أننا لا نستهدف أتمتة الأفراد، بل نسعى إلى إضفاء الطابع البشري على البيانات.

 

الأفراد هم أولويتنا

ينبغي أن نوضح أن استخدامنا للبيانات يهدف إلى خلق رؤى عميقة نحو تحقيق أهداف الشركة الاستراتيجية والتي ستعود قبل كل شيء بالفائدة على الأفراد المعنيين.

على سبيل المثال، عند جمع الرؤى الخاصة بسلوكيات العمل بغرض اكتشاف كيفية تعاون الأفراد في العمل وما يشاركونه مع بعضهم البعض وكذا كيفية التواصل مع العملاء فإن ذلك يعود بالفائدة الكبرى على الموظفين المعنيين. وهذا النوع من الممارسة قد يمنحهم قدرًا من السعادة ويجعلهم أكثر فعالية داخل نطاق عملهم.

4 عناصر للثقة في تحليلات الأفراد

1- الثقة في قيمة تحليلات الأفراد تؤدي إلى الثقة في مشاركة البيانات

 

تنشأ الثقة من خلال التواصل الواضح والشفافية بنسبة 100 %

2- الثقة في جودة البيانات ونزاهتها

3- الثقة في النتائج الناشئة

4- الثقة في دوافع استخدام تلك البيانات

 

 

وخلاصة القول، علينا ألا نقلل من شأن التحديات التي علينا مواجهتها في سبيل كسب ثقة جميع الجهات المعنية وبشكل خاص أولئك الأفراد موضع التحليل. أما إذا لم نتخذ هذا الأمر على محمل الجد ونضعه نصب أعيننا في كل ما نقوم به، لن نتمكن من تحقيق الاستفادة المرجوة.

يجب أن يتمتع فرق تحليل الأفراد الفعالة والمتميزة بأعلى مستوى من المعايير الأخلاقية، كما يجب عليهم أن يكون الأفراد هم أولويتهم الأولى. فلن يقبل الأفراد أن يتم اتخاذ قرارات تتعلق بمصائرهم بناء على معلومات غير موثوقة بالنسبة لهم. ومن أجل كسب الثقة، يجدر أن نعي ماهية الحسابات اللوغاريتمية التي تتحكم في هذه القرارات ونقوم بشرحها. وتمثل الشفافية المتكاملة والقدرة على تعديل تلك الحسابات اللوغاريتمية (ولو نسبيًا) مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق ذلك، وإلا ستصبح التحليلات غير متصلة بالبيانات.

إذا كنت ترغب في التعرف على المزيد عن كيفية مساعدة كيوبيكس في الحصول على تحليلات الأفراد وتشغيلها في مؤسستك، راسلنا على البريد الإليكتروني:

info@cubiks.com