متطلبات القيادة عبر الثقافات المختلفة

متطلبات القيادة عبر الثقافات المختلفة

22.02.2018 By

إنه لأمرٌ مثيرٌ حقًا لو تذكرنا أنه منذ 10 سنوات فقط لم يكن هناك هاتفٌ ذكيٌ بعد، والآن أصبح تأثيره أمرًا مسلمًا به على حياتنا الاجتماعية والعملية. وقد تزامن ذلك مع التغير الكبير الذي طرأ على التوقعات المتعلقة بقيادات العمل.

بقلم راتشيل ميلورس، مستشار الإدارة، كيوبيكس، المملكة المتحدة. 18/10/2017

لم يعد النجاح كقائد مرتبطًا بالمهارة التقنية الواسعة والخبرة الشخصية. حيث أن العمل ضمن السياق العالمي المتحضر يتطلب مستوى يفوق سلوكيات القيادة التقليدية مثل وضع الأهداف والتوجيهات وتحقيق النتائج وخلق القدرات وتحفيز الآخرين.

القيادة عبر الثقافات: الأساسيات

عادةً ما يُظهر القادة الأكثر نجاحاً عبر الثقافات المختلفة رغبتهم في فهم الاختلافات واستعدادهم لقدر كبير من المرونة.

وثمة العديد من القصص التي تتضمن إخفاق القادة القادمين من دول أخرى في تحقيق النتائج المتوقعة منهم نظرًا لعدم دراسة قدرة التفاعل مع ثقافة الدولة الجديدة. على سبيل المثال، يُمكن أن يتم مقابلة رغبة أحد القادة الأمريكيين في اتخاذ وتنفيذ بعض القرارات المهمة بسرعة، بالمقاومة من قبل فريق العمل الياباني الذي يستغرق عادة بعض الوقت في الدراسة قبل اتخاذ قرار بشأن موضوع محدد.

يتطلب فهم الاختلافات بين الثقافات بذل جهدًا حقيقيًا من قِبل أكثر الإداريين مهارة داخل المؤسسات العالمية. ويحتاج القادة تحديدًا إلى مواءمة أسلوب قيادتهم بحيث يكون بمقدورهم تعديله فيما بعد عند الحاجة إلى ذلك.

يتأثر أسلوب القائد بثلاثة عناصر وهي:

  • أسلوبه الشخصي وخبرته
  • توقعاته والثقافة المشتركة داخل مؤسسة صاحب العمل
  • الخلفية الحضارية والهوية الثقافية

يسهل على القادة عادة تحديد العنصر الثاني ولكنهم قد يحتاجون بعض المساعدة بشأن العنصرين الآخرين. يمكن أن يقوم متخصصي التقييم بتطبيق الأساليب المتقدمة لتحديد سمات القيادة والتفضيلات. ولقد أبرز البحث الأبعاد الخاصة بتنوع الثقافات على سبيل المثال "خريطة الثقافة لإيرين ميير" وكذلك دراسة "الأبعاد الثقافية القومية الستة " لـهوفستيدي.

تعتبر القيادة الناجحة عبر الثقافات المختلفة أمرًا معقدًا للغاية ويصعب تبسيطه في معادلة أساسية ولكن كيف سيبدو الأمر إذا ما قمنا بالمحاولة؟

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن تقييم وتطوير فريق قيادتك، قم بالتواصل معنا.